الثلاثاء، 20 مارس 2012

هــرطقــة ..

















































السبت، 17 مارس 2012

هيــثـم و خضــــراء الــدّمــَــن






هيــثم ..

يعمل أجير لدى دلاّل لا يملك من حطام الدنيا سوى والدته،
كانت تكنز له النقود من عملها ببيع الثياب أمام أحد المجمعات في بسطة ،
كان هيثم وحيدها بعد زواج انتهى بموت والدته وربته هذه البائعة
على الذكاء وعزة النفس وترك المدرسة مبكرا
أعطته في ليلة صرة فيها مال وطلبت منه أن يبدأ عمله بنفسه 
 اشترى سيارة وباعها 

ذكاؤه لاذعا وبديهته تجذب الزبائن وأصبح لديه مكانة باهرة بين زملائه وأصبح من أهل الثقات للزبائن
 حتى ركب صهوة الدِّلالة وبات يملك ٦ سيارات،
 لعب الحظ لعبته وعرفت النقود خطوط يده ،
يوم عن يوم هدرت الأموال بيده اشترى بيت
وأخذ والدته من يدها وقال لها افتحي عينيك يا دنيتي
دخلت وبيدها بساط بسطتها وبكت من الفرحة واحتضنته
لم أتصور أن أملك بيتاً في حياتي
 فتوقفت والدته عن البيع  

عرف طريق الصفقات التي توصل لمتاهة التجار
 اقتنى الأصفرين وسكن في شارع الهوامير،
 وعاش الترف والخمر والنساء،
وكانت تلك الحزينة رغم الثروة حزينة أن لا تشاركها فتاة تبحث عن المشاكل
في الاستحواذ على اهتمام بهذا الرجل الذي ولدته
والذي تتمنى ان يتزوج لتحظى بقليل من الصوت غير صوت العاملين في المنزل
رفض الزواج كان يبحث عن شقراء طويلة 

قال لوالدته لن أتزوج سوى فتاتي ممشوقة القوام ابتسامتها حياة ووجها انطلاقة روح 
أخت الشمس ابنة شجرالزيتون حتماً سأجدها ..
استغربت والدته كثيرا من هذة الرؤيا التي تأتي لابنها عن فتاة شقراء
يلتقي بها ويتزوجها ويصبح بفضلها انسان آخر ..!!
لم يمهله الموت كثيرا ..
 فدفن والدته قبل أن يتزوج 
: 
مع كل المال وصحبة السوء والقصر وأحدث الموديلات
توشح هذا البيت الكبير بالصمت الكبير ..
كل شيء يدعو للبكاء والصراخ
هُدم جزء كبير من هذا الرجل الواثق من نفسه
خرج الطفل الصغير داخله باحثا عن حضن الأمان
تمنى لو أنه لم يضيّع دقيقة واحدة من حياته بعيداً عنها
تمنى لو أنه تزوج بأي انسانة  حتى يرضي سيدة عمره
لم يعرف قيمة الفقد حتى انطوى على سرير أمه يفرش بساط بسطتها يقبله
 ويبكي ويصرخ ويأن لسماع صوتها
حتى يتعب وينام 

:
امتنع هيثم عن الحياة وعاف الأصدقاء والعمل واعتزل الكل واعتكف مع ذكريات أمه
حاول أصدقاؤه إخراجه من حالة الغياب وجرّه من غياهب الحزن دون جدوى
طال غيابه شهر كلمه صديقه ليخرجه من دوامة الحزن فرفض 
 فما كان يربطه بالحياة رحلت هي توأم كفاحه وهي نواة نجاحه 
أيترك ذكراها في البيت ويخرج؟ 
:
تكررت زيارات صديقه  وسط تكرار رفض هيثم الخروج
لكن في إحدى الليالي اتى صديقه ورفض الخروج إلاّ به
ألح عليه صديقه معللا أن نجمة الحفلة أشبه بملاك وقد لتفرّج عنه وتسلّيه 
 فأيام الحزن لا تنتهي والسعادة دمعه يجب ارتشافها ببطء ،

جلس كإبليس قبالة وجهه يحثه على الخروج معه
وليس
هناك أكثر من متعة النساء في إخراج الرجل من نهر أحزانه
فليسكب كل أحزانه في أحضان النساء بين ضحكاتهن
اقتنع هيثم ذهب معه
دخل الحفلة جلس في الزاوية  وحيدا 

وسط ضباب السجائر وطنين الموسيقى وهيستيريا النساء
بالرقص والإغراء والضحك بصوت عال
 كان هيثم  لا يفكر إلا بـ والدته
تذكر كم فضل هذا الجو على صحبتها ليال كثيرة
كم استمتعت النساء الغرب بضحكاته وحكاويه بدلا عنها
رحلت والدته للسماء وبقيت بنات المساء !!
كره نفسه بكى لأنه هنا قام من فوره وسط دوار برأسه
هـمّ ليخرج فتعثر بها وهمّـت تمسكه
فشهق مغشياً عليه
:
 كان هيثم هزيلا وبانت عليه علامات الإعياء الشديد
وصل الطبيب وزوده بالسوائل الوريدية وطلب منهم نغذيته
فتح عينيه وصرخ مستغيثا على سرير وحوله صديقه ورجال ونساء ،
 أخرجهم صديقه هلِعاً ، خائفا على هيثم قائلا :  ..
لقد رأيت كابوس وعلك صعقت لقلة الأكل أنت ضعيف جداً يا هيثم
 والطبيب زودك ببهذه السوائل لشدة ضعفك
سأترك سمر معك تعتني بك
:
حاول هيثم إبعاد نظريه عنها لكن الدهشة جعلته يتسمّر بوجهها
التصق هيثم برأس السرير،،  قائلا : ما أنت ببشر ؟ 
كيف أتيت من رحم حلمي متى استولدك الزمان ومتى أفلتك الحظ،
 أنا أحلم ، في هذه الليلة تتأتين لي وقد فقدتها .. ماتت قبل أن تراني أراك ؟
ابتسمت:  أنت لا تحلُم ،ماذا بك .. ومن تلك التي تتكلم عنها ؟ 
:
لا يعرف كيف هدرت دموعه وهو يحكي لها عن أمه ورحلتهما معا في الشقاء
وكبف كان يقنعها بأي شيء يريد كما أقنعها أن فتاة أحلامه بانتظاره
وهي تعلم بعض الأحلام عصية عن التّحقق ..
يشرح بسرعة عينان زائغتان يدان ترتعشان أنت فتاة أحلامي كل ليلة  كنت تزورني ،
 أقسم أنك هي وأناديكِ نور 
وفي النهار تغيبين لأبحث عنك في وجوه البشر 
 كنت معي منذ عشر سنوات لم تتركيني أنتِ هي..
:
أطرقت برأسها خجلا من هيثم ولملمت بقايا قميصها المفتوح تستر ما كشف بها من جسدها الغض
وكنها في لحظة تجلّي للحقيقة في محراب الصدق والاعتراف بالذنب
تنهدت سمر قائلة فتاتك طاهرة وأنا بائعة هوى
هي في الظلام نور وأنا في الظلام سمر وفسق وفجور
 قد يجمعنا شكل جسد لكننا متباعدتين كالسماء والأرض
هي لم يلمسها سوى النجم الطاهر فطرزها  للناظرين ..
وأنا زرعت بكل الآثام حتى احتضنت موت الأرواح للآثمين
شخصت ببصرها نحو السقف قائلة يا الله ..
بكت كثيراً 
 :
 نظر إليها مطولا .. تعجب كيف يجمع بينهما القدر هنا ؟؟
من بين كل أماكن العالم بيت من بيوت الهوى .. ومن بين كل نساء العالم
فتاة أحلامه هي بائعة هوى !!
تردد كثيراً ..
مد يده نحوها وأرجعها بسرعة
 دمعت عيناه لا تبكي  .. لا تعرفين ماذا يفعل الله بنا
لكن يا نور ...
يستحيل أن يجمعنا فسق أو سرير مُشبَع بالحرام 
رفضت الحلال حتى ألتقيك، ورفضت الإلتزام مع أي انسانة لعهد قطعته لكِ في الرؤيا
نور لم أبع جسدي بعد .. ولم أشترى قلب أحد بعد
لكنني سأشتريكِ  ..

سأشتريك من هذا الوحل . سأدفع ثمن وسوسة الشياطين ..سأرشي كل الفسق في هذا المكان
حتى يفلت خيطك ويفك قيد حريتك وتسلمي على ما بقي منكِ ..؟


استغربت كثيرا ًقائلة : كيف عرفت كل هذا ..؟

كيف عرفت أنني لم أترك فرضاً من صلاتي وأنني أموت بكل فرض من خزيي أمام الله
 وأن دعائي دائماً أن ينتشلني الله من هذا الوحل قبل موتي
أن يتب الله علي لأنني مكرهة أنا على البغاء  يا هيثم ..؟
أُكرهت عليه من زوج أم لم يرحم طفولتي ..تركه موت والدتي يعبث بي
مارس كل ألاعيب الشيطان علي وأجبرني على ترك المدرسة وممارسة البغاء
بعد أن تعلمته على يديه صغيرة لا أفقه حتى شعور المراهقة

مات ذاك الشيطان ليتركني بين خيارين

 أن اتوب وأعمل بشرف أو أن أركن الشرف وأمارس لعبة الكأس والرجال
 ولأنني لا لست من أبناء البلد ولا أحمل شهادة كان البغاء طريق تأمين الحياة
 فليكن البغاء مصدر رزقي الوحيد
لي و لأخوتي من أمي فهم أيتام في النهاية  ولا حول لهم غيري
.. ولا يعرفون سوى أنني ممرضة أعمل ليلا ..
وكم أتمنى أن أراهما في أرقى الوظائف فهما متفوقان

هذه حكايتي مع الليالي ورائحة الذنب

 أما أنت  فــ مجنون كيف تشتري من مهنتها البيع أنا لا أعرف سواها 
فتحت لي بيت ومدارس أخي وأختي وسيارة ... أنت  تمــزح أو تتشفّــى ،
أنا لا أستحق نظرة من رجل شريف ولا ابتسامة من رضيع ..
 قد دنست كل شيء لا شيء حولي طاهر سوى قلوب أخوتي ..

أرجوك لا أريد أن أعكر عليك وأزيدك بهمّي . الله لا يترك عبيده 
قد تستغرب لكنني أمنيتى أن يتقبلني الله بقبول حسن
وأن يسترني يوم العرض ويتوب علي وأتخفّــر  ولا يظهر من جسدي شيء لأحد حرّم علي..
وبكت كثيراً ..

نعم هي أمنيات وهذا الزمن لا يعطينا الأمنيات والرجال لا ترى غير جمالي وجسدي
وأنني أمنية الأثرياء . لكنني تعيسة لأنني أعصي ملك الملوك بإرضاء ملوك المال !

:
فرغ السائل الوريدي من افراغ محتواه في شرايين هيثم لكن هيثم ضخ في قلبه شيء آخر
وفي شرايينه ولمع بريق في عينيه .. وأطرق يفكر كثيراَ ويتفكر بكلامها ..
حتى همس لها مبتسماًَ

 عل الله استجاب دعوتك .. عل الله فتح لي باب خير لن أصد عنه ..
عل الله منحني فرصة لأكفر عن كل ما مضى .. وعل الله أراد مني رد جميل والدتي بكِ
 لن ألمس حتى كفك ... لن أطلب منك شيء ولكن تأكدي أنك غيرتِ حياتي
وسأقوم على تغيير حياتك ..
كم يلزمك حتى تتركي هذه المهنة لغير رجعة ..
عشرة آلاف  عن كل ليلة كافية يا نور ؟

كل ما يلزمني يا هيثم .. شخص يقرض الله قرضاً حسناً بي فقط !!

:
بعد أن تبادلا أرقام الهواتف  اتصل بها ذات يوم وقال لها ..
الليلة  سنزوركم انا والداعية الفلاني .. كي نخطبك ونعقد القران .. ما مهرك ؟
قالت : مهري أن أحج لبيت الله الكريم وأتوب عند الحجر الأسود ..فوافق من فوره !
أقفل الجهاز وهو يبتسم وهي تبكي بكاءً مراًّ ..
نهضت من فورها وفرشت سجادتها وصلّت ..
لك الشكر ياربي عدد ماكان وما يكون وعدد الحركات والسكون
سمعتني ياربي ولم تتركني ..  أنقذتني على يد هذا الجواد
ياربي ياربي جل جلالك يارب
أحبك يا ربي الحمد لك والشكر والتسبيح لوجهك الكريم ..
(ضاعت منها الكلمات)
:

عقد قرانه عليها شهرين غيّر البيت  وأسكنها في بيته و غيّر مدارس أخوتها
فأعطته هاتفها لكسره وطلبت أن يضعه في طريق طويل على الشارع ويكسره تحت إطار السيارة
استغرب كثيراً لطلبها لكنه نفذه وقالت له .. أنظر لأشلاء الهاتف ذاك هو الماضي
وانظر لنظافة هذا الطريق تلك أنا .. لن أوفيك حقك ما دمت على قيد الحياة  

:
 أبدل هيثم مع سمر كل الحرام حلال طوى كل
 حبائل الشيطان  وأخذ زوجته لبيت الله العتيق
وصلا للحرم الشريف

ورأت سمر الكعبة وأحست بدوار يحيط بها من كل مكان وكأنه يرفعها فوق رؤوس البشر
شمت رائحة الكعبة منذ أن رأتها  والتصقت بها ..وكأن الطريق تفتح لها كي تصل للكعبة ..
أمسكت بيد زوجها هيثم وهي تبكي وهو يبكي وهي تلهج اللهم تقبلني اللهم تقبلني
وصلت سمر للحجر الأسود دون أن تشعر واستغرب هيثم من سهولة وصولها ..
فانكفأت تقبله وتلمسه ..رضاك ياربي اللهم تقبلني اللهم اعفو عني وعن ذنوبي
اللهم إني أتيت روحاً قبل جسد فكما طهرت روحي طهّر جسدي لهذا
الإنسان الذي قبل بالستر علي .. اللهم احفظ زوجي بعينك التي لا تنام
اللهم تقبلني قبولا حسناَ واقبضني على طاعتك
ما مهرك قالت أحج لبيت الله عله يطهرني 
(هذه العبارة كانت ترافق هيثم  وأحس معه بفرح كبير)
:

انتهى حجهما وبنى بها هيثم  وكانت مباركة كما طلبت من الله
صلى معها صام معها جدد دينه معها قطعا عهداً يبقيا في ملكوت الله،
 طاف معها كل البلاد ولم تخلع عباءتها توشحت سمر بنور الظلمة
وبدأت سمر حياة جديدة بعد أن أسدلت على جسدها عباءة سوداء
وأسدلت على وجهها البهي ليلا زاد من نورها  .. 

:
تغيرت حياة هيثم وسمر وكفل هيثم أخوة زوجته الأيتام وترك كل ليالي الأنس خلفه  ..
دخلت سمر صومعة الدين وأخذت تنهل بشراهة الدروس حتى فاقت كل من سبقها
وأصبحت حديث الداعيات .. يا لهذه الداعية القوية الحضور  الفاتنة الطلّة
كيف تجذب الحضور بأسلوبها وعلمها وقدرتها وابتسامتها الخلاّبة

:

بعد عام من الزواج
 أصبحت داعية مشهورة ومطلوبة كثيراً فسُرّ هيثم بها كثيراً وهو يراها ترفل برضا الله ورضاه
فطلبت من زوجها  مناداتها نور،
وطلبت أن يعيّر اسمها بالبطاقة إلى نور .. رفعت قضية بتغيير اسمها من سمر إلى نور
وفرحت فرحأ كبيرا بهذا الإسم وما زاد فرحتهما هو حملها

:

في يوم عمل عادي اتصلت نور على زوجها
تخبره بوجهتها فهي لا تفوت خطوة دون أن يعلم زوجها ومالك أمرها بها

 يا دُنياي لدي محاضرة   ولن أتأخر سأرجع أحضر غداءك
لم تكن نور تسمح لأحد بأن يلمس أي من أشياء زوجها
فهي من تطعمه وتسقيه وتغسل له وتكوي ملابسه وتعطره وتنظف منزلها . 
 أقفلت الهاتف على أمل اللقاء القريب

:

رن هاتفه بعد ساعة
 رد دون قبل أن ترد عليه مبتسماً دُنيتي نعم مشتاق ..
صدم بصمت رهيب ثم بأصوات  رجال بعيدة .. مبهمة
وكان الأصوات بين
( احملها .. لا ليس كل جسدها .. اضغط على صدرها .. من فمها.. أحدهم يصرخ  ..)

طارت الظنون بعقل هيثم ..
هل من المعقول أن نور تقوم على خيانتي  .. أمن المعقول أن ترجع لسيرتها الأولى
من هم أؤلئك الرجال .. صدرها وفمها لا يمكن ..
ضرب المكتب ..

راح يذرع المكتب جيئة وذهابا . نزل من مكتبه كالمجنون نسي المصعد واستخدم السلم وكأنه يطير
قفل الخط واتصل لكنه مشغول .. فاتصل تكرارا
,, يكاد يجن
حتى رد عليه أحد الرجال ..

هيثم : من أنت .. من أنت .. أين زوجتي أين صاحبة هذا الهاتف .. أين البيت
الرجل: هل أنت زوجها .. ؟
هيثم : نعم أنا بغــلَها .. أنا المغفل من أنت ؟؟ صارخاً

الرجل : أنا رجل الإسعاف .. حاولنا قدر استطاعتنا أن ننعش قلبها بالكهرباء والتنفس الصناعي
نقلناها الآن للمستشفى لإنقاذ الجنين ..

 :

 فارقت نور الحياة وأنقذوا الجنين الذي كان عبارة
عن توأمين  ولد وبنت ..

ماتت لتتركهما لهيثم ..


 غابت نور بوفاة سمر وغاب معها هيثم ،

ضاع عقله يهذي ويصرخ وينام مخدرا ليراها في الحلم لكن مبتسمة
توقفت نور عن زيارة هيثم في الحُلم عندما تزوج بسمر ..
غبات سمر لترجع نور له بين الرؤى
:

تابت خضراء الدِّمن لتموت داعية  تردد القرآن

/ تمت 

فاطمة حسين العلي






الجمعة، 9 مارس 2012

مســــــــاؤك ..سكـــــر





مساؤك سكر .. 

 قم أمط لثام الغضب عنك ..

 وتحرر .. 

 افتح عينيك لي ..

 تبسَم .. 

 فكم من معوز ..يحتاج ذا الدر المدثّر .


***

قم ولا تصبو لمزاج الخبث فيك

 أوصلتني لشاهق القمم ..

 وأرجعتني جرداء أتحسّر .. 


فأين العفو عن مذنبٍ احتضن ثرى رضاك 

وتعّفَّــر!!


***

قم واحسب ذنبي ماء سماء

سقط 

 لامسه  الشوق  فـ تبخّــر


أو

هبْـــني  طفلاً عبثَ

بأسرارك

وكل أخطاء الأطفال 

تُــغْــفــر ...  


***

ويحَ قلبك لا يلتاع .. 

 َصبرك لايتنفس ..

 ويحَ عنادك لا يتغيّــر



 من أي الأحجار أنت 

 و حتى الصخر من الماء يتفجــّر


***

درعت حياتي يمنة ويسرة .. 

 وهلكت البرعم المُخضّر .. 

ضممت قلبي  ..

قســراً
 وعصيٌّ علي أن أتذمـــّر ..؟

***

ألا يكفي بأنك قتلتهن ..

 ألا يكفي أنك لم تتطهــّر ..

 كم فتاة عانت منكَ الدمار .. 

وكم خد دُسَّ في التراب مُصَعّــر ..


***


سَبَيْتَ مملكتي فأدمنتُ الإنتقام

فـ

وقعت بـ شر انتقامي المُصَغَّـر ..


 خيـّل لي قتلك رويداً رويداً

و 
 لم أتوقع  بيــديّ  هاتين  أُغــــدَر ..؟


***

كم من منتقمةٍ عشِقت غريمها ..

 وكم من الغُرماء بعشقه

 تغيـــّر ..


لا تخف 
 طرحتُ كل شري خلف بابك ..

 ولبستُ ثوب العشق .. 


تصوّر ..!!


***


لا أملك غير دعائي ببقائك ..

 ولولا الحياء

 لكان المَطلبُ أكثر .. 


 إنما مثلي تستودع القبر سرَّها ..


 وتُؤَمــِّن إذا ما نودي الله أكبــر

***

قم لفاطمٍ

واكسر كأس الغلوِّ

 أتتك من لا ترضى  بأقل  أو أصغر .. 


أعشقك وأغلو فيك يا قاتلي ..

 وكم قلب قتله العشق

 بـ مَنظـر..


***

قم وارتدي ثوب العُرس معي ..


 هبني يوماً بحياتي لم يُقــر .. 


 يا جليدا قم احتضن أتوني .. 


 يا شراً مستطيراً بـ خيري 

تكســّر 

***

قم داعب الهواء معي 

ثور على كهل

حبسك في صكه المُزوّر


***

قم تنفس الحرية معي 

قم لنرقص في عراء

العشق هنا 

حتى الغيم  لأجلنا 

أمْطـــر 

****


أما زال الكرى يداعب خطاياك,


 كل هذا الصراخ 

وعقلك مُخدّر..!


****

 سأتركك حتى إلى قلبي .. 


 سأرحل ..




 مسـاؤك أنــا


مسـاؤك سكَــر..




*
*
*
فاطمة حسين العلي ..

الاثنين، 5 مارس 2012

آثار الحُلُم






أتيتك من حيث الأيام تجفو
 عل الرضا يرضيك 
أو يعذلك عدايَ ــا. 



ما رُمت عنك حين الوغى لحظةً..
 وهفـوتَّ تتلي على مقام العشق 
صك الحكاية. 



 هب أني نسيت العذل عاماً كاملا ..
 كيف لا تنسيك الليالي 
خوف الزوايا .. 



وهب أني سامحتك فيما قد مضى .
 ما الذي يبقيك مكبلا
رهين الغواية ...! 



للنهار ابتسامة ترنو لخصر القمر ...
 ولليالي سحر يشق 
ستر الرواية ..



 لا أنت بملزم بحفظ آيات الهوى .. 
ولا الهوى ملزم بمنحك
 صك الخطايا. 



خذ حقك كما ينبغي مما ينبغي ...
 واترك للباغي إسدال 
سُتْرُ الخبايا ..



 لم أبغي على ذكراك يوما حتى ..
تتجيش علي في الإفك
والغواية ..




سيأتي يوم ترى خضر العيون باسمة..
 لا كما خططت لحزنها 
منذ البداية ,


وسترى كم الله كريم 
بعاشقته .. 
وكم ستصْغُرك في الكون
 أدق البرايا . 





أنا وأنت على شفا  لا نعلم نهايته ..
.لا نعلم إن كان في العمر
 من بقايا 


نجري ورى حطام الدنيا كنائحةٍ .
لا تقوي على النــوح  
ولاديْن السقاية





العشق حفُّي بمن شيمته الصبر..
والغدر حقيقُ لمن امتهن
 هتك الصبايا ..


 أنا وأنت طرفي نقيض جمعنا وقت ..
 وعند كشف عباءته تقتــُلك 
صدق النوايا 





سأتركك الآن قيد الحُلم والأسى ..
علك تحتسب صبري
 وفيما كلّت يدايا 

أحببتك في الله ولله أتركك
فـ لن أعصي من رضاه 
حُسنُ خُطايا

الأربعاء، 29 فبراير 2012

يومــــا مــــا









يوماً  ما 
 ستقف عند بابي وترمي على عيناي قميص يوسف
 ويرتد إلى بصري الذي اختفى حيث اختفيت ..
 يوما ما سأمتلك حزن يعقوب حتى أفرح فرح الملائكة!! 

يوما ما 
سأمتلك تلك القلوب,أطوع تلك الحناجر 

يوماً ما 

 سأدس كأس العزيز بين ثنايا قلبك كي ترجع إلى مرتدَاً حسيراٍ
يوما ما ستأتي معتذرا تطلب قلبي مجدداً

يوما ما 

سألبس قبعتي الحمراء وأمشي الطريق لبيت الإنسانية
 ولن يلتهمني الذئب لأنني محصنة ببعض التعاويذ ..
 التي ما لبثت أن انعقدت على يديك!! 

يوما ما 

سأراك حبيس خزانتي كمعطف المطر في ذلك العام .. 
لم أستخدمه ففضلت شراء الحطب لمقارعة الثلوج ..
يوما ستكنس قلبي من الحزن بجدارة ..


يوما ما 

سأراك على قارعة الطريق وقد سلبتك الدنيا كل زهوك وفرحك .. 
ولفظتك شريداً طريداً تبحث عن قلب يسترك
 ورغيف تعتاش على عفنه .
 يوما ما سأحاسبك

يوما ما

 سأنتظر قلباً جديداً غير الذي جَمـُد بين الحنايا 
كقطعة بلور تشرق من مغرب الفصول. 
لتعود علي بالدفء وارتكازة الحلم المستقيمة

 يوما ما سأبتسم 

يوماً ما  

سأكفـُر بكل مبادئي وأعتنق النفاق والكذب 
وأصبح كباقي البشر أنهش في الشرفاء وأقتل عذرية الأبرياء 
لكنني سأرفض هذه الفكرة 

لأنني لستُ أنت؟! 

يوماً ما 

سأفتح باب السبع سنوات سجن وفوقهن السبع العجاف 
وأذبح البقرة الصفراء على أعتاب قلبك .
وأمضي إلى حيث السعادة التي شملت يونس على الشاطيء 

يوماً ما 

سأحج إلى البيت العتيق حيث إعتاق الرقيق بعد أن تعتقني ذكراك 
 أبكي هناك حيث رب الأرباب وحده
 لن أذهب لأشتكيك أو أذكرك 

بل سأذهب لأرفل بحبه وحده


عهداً عربياً
 سأعتق تلك الطفلة المحبوسة في الظلام خلف غياهب الأيام
 سأعتقها لأزينها وأزفها للحلم الطويل ذا العزة والغرور 
كما يزف الشهداء للحور!!


عهداً لأجعلن أمنية الموت حلما بالنسبة إليك
 ترى الماء ويتراءى لك ثعبان الجنة
 سأنزلك منها إلى قعر الأرض 
حيث الكل بانتظارك 


ملايين النساءالمُهـَتـّكة! 






الأحد، 26 فبراير 2012

عريـــس السمـــاء حمــــد ...




شق صمت الليل البهيم في صرخاته الأولى 
معلناً عن وصول ابن السماء لبنو البشر ...
وصل صغيراً جميلا ذو شعر كثيف وعينان سوداوان 
وشفتين هما الأصغر في العالم وابتسامة خلابة ..  
تمرغ في أحضان والدتي عاما وتنازلت عنه لي التسعة عشر عاماً التالية .. 
ملأ حضني هذا القادم الجديد بالدفء وأنا لم أبلغ سن المراهقة بعد ..

 كانت الثانية عشر كافية أن تخلق مني أمـّاً .. 
وكان هو بوابتي لعالم الاحتضان وبلورة شخصيتي 
من فتاة في الثانية عشر
 لأم تربي أخوتها .. 
نشأ حمد في حضني وتحت صوتي في خضم قراراتي
 وقوانيني في البيت
 مدعمة بسلطة من والدي رحمه الله 
ولم أرى منه طوال حياتي سوى حاضر وإن اعترض جل ما يقوله إن شاء الله .. 
لا أتذكر أنني مددت يدي عليه سوى مرة واحدة
 وكان حشر مع الناس عيد حتى في التبويخ .. فناله ما نالهم .. 
كبر حمد وكبرت معه أحلامه وطموحاته ولازال حمد تلفه أخلاق الفرسان
 وأدب الخلاّقين وهدوء أهل المحراب .. 
 كان لحمد أخ أكبر منه بسنة واحدة فكانا كتوأمين
 إلا أن والدتي كانت تقرب توأمه وتبعده 
وكان هذا يستنزفه كثيراً ويبكيه أكثر  
ولا أعرف كيف لوالد أو والدة أن يفرق بين أبنائه
 فيدني الآخر منه دنواً شديداً ويبعد الآخر ويقيصه عن ابتساماته إقصاءً مريباً..!!
كانت تؤذيه هذه المعاملة من والدتي ومن أخوتي الكبار  وتؤذيني جدا ً
 لكن كنا نضحك بأننا أكثر طيبة وأن الله اختار لنا الصبر 
24فبراير2000  جلس أمامي صببت له كوب من الشاي ارتشفه قائلا .. 
حمد: أقص قذلتي يقولون طويله 
فاطمة: لا حبيبي ليش  أساساً إنت شعرك ناعم حيل وطايح على عيونك ومستحيل يرتفع أو يرجع ورى ما عليك منهم عاجبني
قال : زين عندي عشرين دينار شسوي فيهم بطلع مع ربعي الكرنفال ..؟ 
فاطمة : استانس فيهم حبيبي  وونس ربعك
ابتسم قبلني على رأسي وخرج ..  

(لأول مرة يخرج بصحبة أصدقائه للكرنفال)
25فبراير2000 عصراً نزل من الدرج بدشداشته البنية 
يطوي كمه اليسار بيده اليمين رفع ناظريه رآني فابتسم سلَم علي وخرج ..

 (هذه الذكرى لازالت تلازمني أراه ينزل ويبتسم لي فابتسم مهما كان بي من ضيق) 
26 فبراير 2000 كنت في حديقة الشعب بدر 
يبلغ ثلاث سنوات ونصف وجراح سنتين ونصف  
أراهم يلعبون وأحس بكآبة وكأن الهملايا قبعت على صدري
 لا أستطيع التنفس وأحس بدموع حائرة في عيني 
رجعت البيت وزاد هذا الإحساس لم أستطع النوم وكان بدر يرى شيئاَ
 ولا أعرف ما هو وأقل له أنت تحلم ..!!
كانت على نافذتي يمامة أو حمامة أو بومة لا أدري 
كانت تنعق عند نافذتي كل ليلة من شهر في هذه الليلة لم أسمع لها صوت .. 
غفوت بعد الصلاة لأقفز من فراشي على أصوات الصراخ ..

فتحت الباب على كلمة أخي وهو يهزني مات مات 
أقل له من الذي مات .. يقل لي حمد الذي مات ..
 نظرت لتوأمه وقد سكنته الدهشة وصرخ لآ حمد نايم بسريره .. 
هرع توأمه للغرفة فوجد فراشه لم يلامسه جسد حمد
 ومخدته لم تقبل عينيه الباكيتين .. 
وغطاؤه لم يستر قلبه الصغير 
ارتحت الحمدلله أن حمد لم يمت 
حتى نزل توأمه يبكي ويصرخ حمد مات حمد مات 
الصالة تعج بأخوتي ووالدتي ونفر من أهلي
 والدتي توشحت بالصفار كانت تجر أنفاسها مرغمة 
أغمي عليها بحضن أخوتي 
وأخوتي يصرخون باسمه أو يستصرخونه 
ليرجع ويسامحهم على كل كلمة آذته .. 
دخلت إلى غرفتي والصراخ لا يسعفني ولا الدموع ساعدتني
 إلا أن العزاء كان مهيب 
فهو أول أموات الشباب بعائلتي وموته فجأة 

... لم أحضر دفنه ... 
فأصعب من فقد الأبناء دفنهم قبلك ... 
كان يريد أن يعبر الشارع ليشتري عشاء لأصدقائه 
ففاجأه عشريني آخر يسابق الدنيا بتحمل الذنب 
ودهسه ليطير جسد حمد ويقبله الرصيف قبلة الحياة على رأسه
 ويفارق الحياة من لحظته 
مات حمد دون أن يحس بالألم .. 
ومن ضمن أغراضه التي أرجعوها العشرون دينار وساعته ...!
كانت والدتي طوال العزاء ملتاعة تصرخ لم أقل له حبيبي عمري
 ما قلت له كلمة حبيبي عمري ما حضنته .. 
آخ يا يمه يا حمد سامحني 
يا وليدي عمري ما قلت له يا عمري 

كانت تصرخ مكلومة ليس بموته فقط 
 لكن بإقصائه طوال تلك السنوات 
وهي التي لم تحسب حساب الموت في يوم من الأيام 
 سيلقف منها حمد ولن تراه مجدداً ... !! 
خلق موت حمد من والدتي أم جديدة وخلق منا أناس جدد أفضل .. 

حياتنا فعلاً قبل وبعد وفاة حمد 
انتهى العزاء ولم ينتهي عزاء والدتي وجلدها الذات يومياً وذبلت كثيراً
 حتى كنت أبحث لها عن أسماء الشباب الأموات في عمره 
وأقل لها أنظري هذا في السابعة عشر وهذا في العشرين ..

 يا أمي حتى الشباب يموتون ....!!  
طوت جثمان حمد الأرض وطوت ذكراه السنوات واليوم الذكرى الثانية عشر .. 
أقسم بالله اليوم فقط استطعت أن أنطق اسمه واستطعت أن أكتبه .. 
فلم استطع تلك السنوات أن أفلته عن لساني أو قلبي 
يبكيني اسمه في أي مكان ويفز قلبي لكل من يحمل هذا الاسم 
أشباهك يا حمد غير موجوده يا من إذا أردت الرفض كانت لاؤك نعم .. 
اليوم فقط أُفلت ذكراك كحمامة سلام 
تعانق السحب لتمازجها وتمطر على قلبي السلوان ... 
قد تستغربون

 لكن حمد لازال يعيش في بيتي وكل رؤياه تدل على أنه بخير ... 
حمد يا عريس السماء ..  حمد يا ابن عمري 
رحمك الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون ... 





الاثنين، 6 فبراير 2012

دمــــوع التماسيـــــح






الأسم : فاطمة    
المحقق : الأسم والكنية ؟  
الفتاة : أسمى بفاطمة كنيتي العرب ولولا التاريخ لأستبدلت حرف العار بورقة غار ..
المحقق : تهمتك تتهجمين على العرب وتناصرين اليهود والنصارى .. ما السبب ؟
الفتاة: وأين هم العرب كل ما أراه أشباح ترتدي ثوبا فضفاضا كذممهم وعباءة تستر قبحهم وعقال بات هو الحل في الوصول لمنصب ..؟
المحقق وهؤلاء ليسو عرب ؟؟ 
الفتاة: ما الذي يجعل جاهل بالتاريخ يتغنى بمجد العرب ويعيش حاليا فترة فاسدة لبلاد عربية تعج بالمفسدين؟؟ 
المحقق : أنا من يسأل هنا .. لكن لا بأس  لأن هذا هو التاريخ وكل أمة تفتخر بماضيها 
الفتاة : تفتخر بماضيها إذا كان حاضرها مشرّف ومستقبلها واضح .. وليس ماض مجهول وحاضر زي الزفت ومستقبل غير معقول

المحقق: أنا أرى أن الثورات العربية جيدة لإنعاش الشعوب 
هي صرخة ضد الطغيان والسرقات والفساد .. 

الفتاة : الثورات العربية كم ضحيتها عددلي ضحاياها الفعليّين
 .. هل تعرفهم ..؟
 وحدهم الفقراء .. هم ضحاياها
الأغنياء والبورجوازيون وأهل السلطة ودعاة الفتاوى  التيك أواي .. 
في بيوتهم وفي قنواتهم يغردون على المنابر وينعقون في تويتر .. 
المحقق : تعرفين الكثير عن العرب ..؟ 
الفتاة : أو لا تعرف أنت عن العرب شيء ...؟  
 المحقق: أعرف أن العرب أساس حضارات الغرب
 وأعرف أن العرب ملكوا الدنيا وأقاموا الدنيا 
وعرف أيضاً هم من أسموا البرتغال بهذا الإسم لوفرة البرتقال 
وحرفت بعد ذلك وأيضا وصلوا الصين والأندلس .. 

الفتاة : من قال أن العرب أساس الحضارات ؟
وهم لا يملكون حضارة سوى هبل واللات والعزى والتي بالمناسبة أصبحت تتنفس 
 من أين لهم بالحضارات من الأبينة أم من الأقبية التي خضعوا فيها . ؟
لم يسلم منهم  لا نبي ولا شريف ..؟
ولو عاد النبي أو أرسل إلى زماننا لحاربوه وطاردوه .
هم أشد كفرا من كفار قريش قبل 1433 سنة ..
وإن كان على العلم يا سيادة المحقق أعطني عالم من أصل عربي 
العالم ابن سينا الذي درست مناهجه في كل الجامعات حتى القرن العشرين
 ليس عربياًّ الخوارزمي كذلك
 ثم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أوصى بالعلم 
والعرب اتخذوا علومهم من الاطلاع على الحضارات اليونانية والرومانية والفارسية فليس خطأ الغرب أخذوا عنكم بعض العلم فيما العرب غرقى بالملذات ..؟

المحقق : أنت تبالغين لا زالت الدنيا بخير والعرب فيهم الخير إلى أن تقوم الساعة ..
الفتاة: عن أي خير تتحدث عن بيع فلسطين قطعة قطعة أم توالي تقطيع لبنان 
أم ثوراتهم الجديدة  أم تجدد الاستعمار لكن بشكل آخر 
أعطني حقبة واحدة استطيع أن أقل أن العرب يستحقون أن أكنّى بهم غير ديانتي ؟؟  

المحقق : أرى النور بالشباب العربي سيكونون وطناً عربياً متكاملا .. 
الفتاة: أعجب فعلا فعلا من الصحوة الغريبة للشباب العربي 
والأغرب عجبي لصحوة الحكام الطغاة الذين يرون أن هذا الشباب تهديد لمصالحهم
 فبدلا أن يحاولوا قدر الإمكان الإصلاح ... !! 
يقمعون ويقتّلون ويشرّدون على مرأى ومسمع من العالم العربي!!

المحقق : أعترف بأن هذه ليست جلسة تحقيق .. أنت متهمة بازدراء العرب ..
الفتاة: أزدري تخاذلهم وهوانهم ضعفهم ومحاباتهم
 تفضيل مصالحهم على مصالح الشعوب 
وكأن الذي يجمع منهم المال لن يتركه
 لينحصر بين التراب يتغذى عليه دود الأرض ...؟ 
لا علاقة لي بعقاب الله لهم هذا شأن الله فيهم .. لكن لماذا ؟  
لماذا تركنا الإسلام ليتخذ كل منا إسلامه كما يريد وكما يشتهي  .. 
لماذا نستنكر الموت والقتل في شعب ونتشفّى في شعب آخر ؟؟ 
لماذا والإسلام دين وسطي يسعى للسلام ..
 لما العرب أسياد الدم والفسق والفجور ؟؟
 لما العرب أسياد المال والنساء والخمور؟ 
لما العرب أسياد الغدر والمكر والقبور ؟؟ 
لما العرب لا يعترفون بأنهم أسياد الغباء في كل العصور ...؟ 
أرجعني إلى حبسي فتهمتي إزدراء العرب .. 
ويحق لي في عالم بات دم المسلم على المسلم حلال

 المحقق : كلنا ماضون يا فاطمة ..
فاطمة : فرق أن تمضي للهاوية  من أن تمضي للقمة .. !! 


تمت /فاطمة حسين العلي