الجمعة، 27 يناير 2012

جنـــــــون الظنــــــــون ...




أي عتاب هذا الذي قد ألفه حول رقبة الذنب 
فيستحيل غفران ... 
وأي حرف هذا  الذي أضيفه لمعلقة الظلم 
فيتدحرج الحرمان .. 

أعطني سبباً واحداً أكن به غير ما قيل 
غير ما أشيع عني .. 
غير ما كنت تشك به ... 
أنني كما أنا مجرد إنسان ..   

أبحث عن الحق وأصدح به 
هل لأن الحق مخطوف 
أصبح وجود من مثلي كالعنقاء خرافة ..؟ 
هل لأن الحق أصبح ثُلَّة من خونة 
يتبادلون العيون في محلات الصرافة؟

أم
 لأني لا أنتهج العنصرية 
عرضتموني للتخوين ..
 والتشكيك  
تناسيتم صدقي وارتعاشة صوتي 
وانتحيتم مكانا قصيّا ... 
فككتم علاقتي بربي .. 
وأرسلتموني للظنون بطرد الشريك ؟
وتأتي من خلف السحب وقد بـَلغت
 من الشك عتيّا ..  

مطالبا إياي بأهوال الظنون 
وإخفاء الكلمات والخداع ... 
عن أي شيء تتحدث ..
وأنتم من لبس ذلك القناع ... 

تطالبني بالعدل وقد أتيتني بالظلمات  
تنشد الحق عبقا بين الكلمات ..
للحق أرض وللظلم أرض 
فأنظر أيها زرعتم ..؟ 
حتى تأتي مطالبا بما فيها  ..!



 عنصريون  تبرعون في البكاء 
وتألفون الظلام وتتقنون الرثاء 
بكيتم الخنساء وأنتم قاتلوها ..!

  لن أبحث عن البراءة بين 
براثن الكواسر .. 
ولن أستنطق الحق في
 ميزان مقلوب .. 
لست من هذا العصر
 وإن كنت ربيبته ... 
إلا أن لي في الزمن  .. قصاصات .. قد تدفع عن شر قادم
أو تدحر قلب غادر... 

يا بلاد العرب 
يا من  سفحت على مذبحك المروءة .. 
لن أنتظر أن أُنصف في عيون أعدائي 
بقنطار ...  
لن أنتظر صوت تقشعر له الأبدان
  ولن أنتظر تلك الكف 
التي تسحبني 
لضفة الأمان  
:
:

 هرطقة : قد تدافع عن نفسك إن كان قاتلك غريب ..  لكن من هول الصدمة تسلم نفسك لقاتل تعرفه .. فتصبح قاتل نفسك بمحبتك ؟

السبت، 7 يناير 2012

ردا على جريدة الوطــــن / تيماء من الألف لــ الياء

كان رسول الله صلى الله عليه والله يشكو ضعف الحيلة وهوانه على الناس ..
وكان وحيدا مضرته أتت من أقرب الناس إليه 
وتنكروا جميعهم لوصفهم إياه بالصادق الأمين في جاهليتهم ... 
لكن الله أبى إلا أن يتم نوره .. 
في تيماء أمس حضرت وكنت أمشي على مهل أنظر بعينين كلها الأمل لهذه الجموع أن تتوحد قلوبها على مطلب واحد وتتآلف قد الإمكان 
مر أمامي قطار العلم وتحته الأطفال يهتفون كويتيون مو بدون يابو ناصر يا حنون
ثم نظرت لمجموعة أخرى تندد بقرارات الفضالة واللجنة المنظمة للتجنيس ..
وأكملت مسيري نحو مجاميع متناثرة هناك وهناك يصورون الفعاليات ومن ثما وصلت لمجموعة النساء اللواتي كن ينشدن أغاني الأوبريتات الكويتين وترفرف بأياديهن  ثم كانت هناك مجموعة تتغنى بالأشعار في حب الكويت أحدهم كان يلقي شعرا ..  
لم أسمع بأي نداء أو تصريح يهدد الكويت أو يتوعد أي وزير أو يرعد ويزبد كما قيل 
ولم أسمع أي هتاف شخصي سوى عن الفضالة 
بحكم أنه المتسبب فيما يحدث من مماطلة لمعاناتهم 
وأنا شخصيا ضد هذه الفكرة لأن موضوع البدون ليس بيد رجل واحد 
 ثم كان التجمع الذي يمثل بقية الكويتيون والبدون على حد سواء يجمع  الشيخ عبدالعزيز العويد  و الشيخ بدر الحجرف وابتهال الخطيب وذكرى الرشيدي
لم أصل للتجمع هناك لكن في طريقي رأيت وسمعت حب للكويت مطالبة بالمواطنة  
وكحضوري للإعتصام السابق .. 
كانت ذات الهتافات التي يعلوها هتاف الله الوطن الأمير .. 
لا أعلم ما قصة إعلاميو البدون وهذا الموقف السلبي تجاه القضية
وبالأخص نقل الوقائع عن أي اعتصام في حين يجب عليهم التكاتف نحو هدف نبيل 
وهو حل القضية بشكل نهائي كرجل واحد  
إعلام موجه أو إعلام فاسد أو إعلام دايناصوري
بالتأكيد هو إعلام عربي  عنصري بامتياز 
لم يحدث تغيير في لهجة الخطاب ولا حتى المفردات ولا حتى علامات التعريب .. 
المراد منه شحن الشارع الكويتي ضد القضية التي سنت لها القوانين
ولم تفعّل لمن يستحق التجنيس   من البدون
شيء واحد بقي أن أقوله .. غفلت عنه جريدة الوطن  
من حضر تيماء أمس من الكويتيين .. 
جمع من عتيبة 
قبيلة الكنادرة 
دياحين صباح الناصر  
شمر 
عنزة 
شيعة الرميثية والدسمة تقريبا 18 عائلة   
وجمع غفير من بقية أهالي الكويت 
كان أهل الكويت في نصرة الكويتيون البدون فلا يمكن أن بأي حال من الأحوال التحدي السافر للدولة والحكومة  

شكرا لكل أهالي الكويت من حضر تيماء في الأمس ... 
وقبح الله من كتب تقرير أراد به مضرة الناس المستضعفة 

عاشت الكويت حرة أبيّــــة 
وحفظها من كل مكروه





السبت، 31 ديسمبر 2011

آل بــــدون الكـــــرام ... الإنتــرنتيــّـــن ..

بـــعـد التحيــــــة ...: 
كم يبلغ تعداد البدون الإنترنتي في مواقع التويتر والفيسبوك ..؟ 
كم يبلغ عدد حاملي الأجهزة الحديثة والتي تم حسدكم عليها .. 
عندما تطالب بحق الأرض يرد عليك  أنت تحمل آيفون إذن لا تحتاج أي شيء آخر ...؟ 
كم عدد من يعرف أن يصفف كلام ويمتلك أسلوب عالي جدا في الإقناع والتصوير والتطوير ...؟ 
كم عدد الذين يعرفون استخدام الريتويت وإعادة الأشياء المهمة للقضية ... ؟ 
هل تعلمون أعلى ريتويت للقضية لم يبلغ 200 ريتويت ..؟ 
هل تعلمون أكثر البيوت لا تعرف أي شي عن أي حراك على الإطلاق ..؟
والسبب أنتم ..؟ 
بعد هذه الأسئلة .... 
أعلم بأن بعضكم زهق من الحديث فيها 
وهو لا يرى أي تقدم طرأ على القضية لكن هل هذا يعني التوقف ؟ 
وصلنا إلى مرحلة لا تراجع فيها أبدا إما أن نتقدم بخطا واضحة وإما نبقى نتخبط ... 
أعلم أن مرحلة الخروج من سرداب مظلم لخمسون عام ليس بالشيء الهين ولا البسيط .. 
أعلم وأقدر مرحلة الخوف والترقب والوقوف حيث تنتظر غيرك يبادر ويطالب .. 
أعلم بأن خمسين عام من حجب النور والخروج يجعلك متخبطا قليلا ...  
لكن هل اللجان هي فعلا ما يمثلك ..؟ هل اللجان فعلا لها الحق في التواجد بدلا عنك ..؟  هل اللجان فعلا  أفادتك ؟ 
عملوا على قدر استطاعتهم وكان الجهد مضني جدا لكن بقي أنت
متى تعمل ... متى تنفض غبار نفسك وتمضي معنا
لا تريد التواجد لسبب ما ما الذي يمنعك في م التواجد في تويتر وتسجيل موقف ... 
لاأقصد الهاشتاقات ولكن عليكم الإنخراط في قضيتكم توحيد الجهود الانصهار في تويتر في الفيسبوك .. 
نريد أن نرى الريتويت الأقوى عربيا وعالميا لكل شيء مفيد ... 
ما أطلبه أضعف الإيمان ... 
ولن ألمعكم ولن أمدحكم كثيرا ..
فأنا أعرف بينكم من يستطيع الكتابة والتعبير والتصوير والتطوير من الغير 
خيرا مني بآلاف المرات .. عليكم بالمحاولة ... 

وفقنا الله وإياكم ... 

سجلوا بتعداد البدون في تويتر لحمل الجنسية التويترية الآن ... 
سأضع هذا الحساب إسمه التعداد وهو لحصرنا جميعا 
أرقامنا نفتخر بها ... إحمل رقم يا أخي طفرتني .. 


والغالبية أعرفكم  
TE3DAD@

السبت، 3 ديسمبر 2011

غصـــة قلـــب والدتـــي



من اعترافاتي التي لا تنتهي ... 
فصل مع والدتي ... 
هذه المرأة التي كبرت وأنا أراها في ريعان شبابها الحقيقة كان بيننا فقط عشرون عام  .. 
لن أتكلم عنها كثيرا لكنها كانت هادئة صابره محتسبة جميلة بوجودها في البيت
خدمتنا وأخلصت في حبها لنا وكنا ولا زلنا  جل حياتها 
إلا أن هناك شخص كان يختصر وجودها بالحياة
أخي الكبير الذي رزقها الله إياه وهي طفلة ذات خمسة عشر ربيعا 
 والذي تعرض بدوره لمرض شلل الأطفال فجأة 
وجلست معه خمس سنوات في رحلة علاج تكللت بالنجاح الحمدلله 

كانت علاقة والدتي وهذا الأبن بمثابة صداقة
فما بينهما من سني العمر سوى خمسة عشر عاما .. 
اختزلها هو بفكره وثقافته وحبه للحياة والطموح 
فكان نابغة بالنسبة لأقرانه وطاغي عليهم بجماله وشعره الأشقر الناعم
كان يشبه إلى حد كبير حسين فهمي 
لكن بعيون عسلية وليست زرقاء 
وكان أمنية كل البنات 
وكم كنت أكره تواجده بسيارته الرياضية أمام مدرستي
يتباهي بشعره وجماله وكنت مرغمة  بحجابي أعاني جنون  الهواء 
وجنون ضحكاته علي حتى نصل المنزل غاضبة ومتوعده إياه بوالدي
كانت مغامراته لا تعد ولا تحصى ..
لكن خارج نطاق الفريج ..
ومع ذلك كل يوم يأخذ نصيبه من التوبيخ من والدي رحمه الله 

كبر أخي ودخل الحقوق وكان مفخرة والدي وكل عائلتي وكان الكل متأهب ليزوجه .. 
العلاقة بينه وبين والدتي استثنائية رغم وجودنا إلى أن هذا الأطرق يسحب البساط منا ويستحوذ على كل اهتمامها وإن حججت فيها للكعبة ماشيا ..
أيضا هذا الجمبازي يحصل على جل اهتمامها وحبها ورعايتها وكأننا أبناء الجارية 
لم يكن أحد يجرأ على مخالفته كانت شخصيته قوية 
سرعان ما تحكم في المنزل وراعي المنزل 
ويا شين الأخو لا تحكم .. 
ممنوعات وحقوق وواجبات وأهو آخر شخص ينفذها
( يذكرني بنواب المجلس 2011) 
حدث الغزو وكانت حالة من الرعب والفزع والجزع تتحكم في البيوت
ومنها بيتنا قطع كل شيء بما فيها التلفونات 
وانقطعنا عن أهالينا لكن الفريج كانوا أكثر من أهل
فصندوق طماطم يكفي الجميع  وكف عدس أيضا يكفي الجميع 
عشنا الغزو بكل المحن التي فيه من الاستشهاد لشح مواد التموين للخوف في الشوارع للترقب أمام الراديو بحثا عن صوت يذكرنا 
بــ هنا الكويت ..
جمعوا الشباب من الشوارع وكان الأشقر بينهم ولم نعلم .. 
أتى الليل فعلمنا من الجيران أن اثنين من الشارع أسروا .. أخي وابن الجيران ...؟ 
كانت طامة كبرى أن يؤسر كبيرنا  وفجأة تختفي الحياة من المنزل كليا .. 
خيم الحزن والبكاء وروح الفقد كانت هي السائدة والمسيطرة في تلك الأوقات  ..
وكم كانت عدائية تلك الروح تقتلع أحشاءنا اقتلاعا 
أتكلم عن والدتي والبنات أما الشباب كانوا متمالكين أنفسهم .. 

كنت أرى والدتي تذوي يوما بعد يوم وتتغير ملامحها يوما بعد يوم ..
يا الهي كم تعشقه 
تغيرت والدتي شفتاها لم تعرف غير الدعاء وصدرها لم يعرف غير النحيب
ومارست كل أمومتها في الدعاء 
انخفض وزنها كثيرا لكن صدقا صدقا لم تتوقف عن البكاء  
وراحت تلك العينان الجميلتان تغرقان في لجة من الذبول  
كانت لا تنام لا تنام كنت أراقبها وأضع رأسها في حضني 
وأهدّيها وكنا نبحث عن الأخبار في كل مكان فلم يعد شيء يصبرها 
ولأنني الكبرى في البيت كنت صديقتها
كنت أصلي معها جماعة حتى أتأكد أنها بخير ..
وأسقيها بيدي حتى أتأكد أنها تشرب الماء فكانت تشرب فقط ما يجعلها تعيش 
في يوم من الأيام طبخت الغداء وكانت على يميني ..وقلت لها حبيبتي تغدي .. 
تقل لي : لا أقدر لا أقدر لا أعرف هل يأكل أم لا لا أقدر 
أعطيتها لقمة وأدخلتها فمها,
رأيت بعيني كيف لم تستطع فعلا أن تبتلعها وكيف غصّت بها وسط انهيارها باكية 
حضنتها بقوة كبيرة ونهضت توضأت وصليت ركعتين لله 
وسط خوفي ودموعي وهلعي من أن أفقد والدتي 
طلبت من الله أن يعينها وأن يصبرها وأن يمنحها قليلا من الأمل لو بالحلم 
ليتها  تراه  بالحلم .. ليتها تحلم به علّها تهدأ وعلّها تستكين
طلبت من الله وأنا أبكي بصوت عال وألهج بالدعاء بحرقه ولوعة 
لم يمرا علي في حياتي من قبل 
لا أعرف لما فعلت ذلك 
لكن لم يكن لدي سوى هم كبير ورب أكبر يحمله عني ويخفف عنها ويساعدني 
سمعت بكائي فسكتت وهكذا 
صحيت صباحا وجدتها كالعاده جالسة وحدها تبكي في الزاوية وتنظر إلى غرفته .. 
صحوت مستبشره وذهبت لها راكضة قلت لها يمه بيرجع 
شهقت هل سمعت خبر قلت لها ل ولكني حلمت البارح حلم غريب ..؟ 
قالت قولي لي ماهو الحلم  قلت له حلمت أنهم جاؤوا به في تابوتين  وهو ميت التابوت الأول مكتوب عليه محمود 
والثاني هو طافو به في الشارع
 فصرخت باكية ولا أعرف من أين لها كل هذه الدموع 
التي لم تجف ثلاثة أشهر لا ليل ولا نهار 
تابوت لأ فاطمة تابوت  لا تقولين ميت فاطمة الله يخليج  (وصرخت تبكي)
ذهبت راكضة أتيت بتفسير الأحلام لابن سيرين 
قلت لها يقال بأن التابوت هو قدوم غائب وليس الموت بعينه 
عصر  نفس اليوم سمعنا صراخ بالفريج 
خرجنا واذا الكل يقول محمود وصل وأفرج عنه ... 
ذهبنا إليها وراحت تبكي فرحة بعدما أبلغنا محمود أنه في الدفعة التي بعده في الطريق إليها .. 
أتذكر ليلتها لم ننم انتظرناه كلنا 
طبعا لم يكن أحد في الدنيا يوازي شعورها وانتظارها وقلقها وفرحها .. 
أيضا لم تأكل لكن كانت تشرب الشاي 
أشرق هذا الصباح وكان أطول صباح يمر علينا في حياتنا .. 
انطلق أخواي ليأتيا به .. 
فجأة صرخوا في الخارج وكان هو قد وصل لم يتحمل المكوث دقيقة واحده 
صدقوا أو لا تصدقوا العائلة كلها تصرخ وتبكي في الشارع والفريج كله معنا 
من أتى به لم يكن يعلم أنه أسير لكنه بكى كالحاضرين ورفض أن يأخذ كروة .. 
كانت والدتي في عالم آخر لحظة رؤيته ... 
يمه رجعت لي  يمه  يا بعد عيني يمه رديتلي  يمه يمه  كان لهذه الكلمة (يمه) 
صوت مختلف نبرة مختلف عبره مختلفة أبكت الجميع 
صدقوا والدتي من كان  يقبـّل يديه ورأسه وشعره كانت بحاجة أن تلمس كل مافيه أن تتحسس وجودها من خلاله 
كان يقبّلها ويحتضنها وكانت هي تبحث عن نفسها في ملامحه 
فقد أضاعتها ثلاثة أشهر في أسره
هذا الموقف رسخ في ذاكرتي لأن والدتي رجعت للحياة برجوع أخي الأسير .. 
ولا زال حتى هذه اللحظة مهيمن على قلبها وعقلها 
وإذا حضر بطل وجودنا جميعا بأولادنا وأحفادها ... 

كم هي جميلة أمي ... لا يليق بمقامها الحزن ..



الجمعة، 11 نوفمبر 2011

هنــا نـكـثــت وعــودي




وعدت نفسي 

 أن لا أراك  ولا أبحث عن ملامحك في وجوه البشر .. 

وإن وجدتها أغض الطرف حتى لا تفتتن روحي مجدداً

وعدت نفسي 

إن رأيت لك حرفا لا أقرؤه حتى لا ينقلني لمكان لستَ فيه

وأ حلم بك تحملني فوق همومي  على كتف سحابة عذراء 

وعدت نفسي 

أن يمر الوقت سريعا وأناً وسط قراءاتي لغيرك 

لكني كاذبة وكل وقتي
كنت متسمرةً بنظراتي على اسمك 
علََّه يـَبيـن هنا  أو هناك 
كهلال ضاع وسط زحمة الغيوم الغاضبة ...

وعدت نفسي

 أن لا أنتظر فأنا أكره ألم الانتظار  

وأكره ألم اللاحيلة 

الذي ينتابني كلما غبتَ  ولا أعرف سبباً يمنعك مني .. 

وعدت نفسي 

أن أتهرب منك كما تتهرب مني .. 

وأن أصمت كما تصمت ولا ترد علي .. 

وعدت نفسي 

أن أتجاهلُـك كليــاًّ .. 

وعدت نفسي

 أن أتكلم مع غيرك علـّني أُشعل فتيل غيرتك

فتوبخني بكلمة مشفّرة لا يفهمُها سوى أنا وأنت

 ويرجعك إلي حنين الابتسام ... 

وعدت نفسي 

أن لا أستمع لأي أغنية تذكرني بخيبتي في استمالتك  

وأنا التي أُعشَق ولم أَعشِق .. 

ولم أرى ضيراً في ملاحقتك .. 

وعدت نفسي

 أن لا أكتم غيظي وأُصهـِرُك به مرة واحدةً

عندما تسألـُني لما غبتِ يومين ولم تتكلمي 

لم تزركشي الوجودَ ابتساماً ... 

وعدت نفسي

 أن أضبطَ ضرباتِ قلبي كلما ظهرتَ

ويزيدُ خفقانُها لتفضحـَني أمام من حولي ..

وأحيانا تفضحـُني أمام نفسي ..  فأخجل!

وعدت نفسي 

 أن أهرب منك إلى حيزِ مكانٍ آخر

  فـ الهروب  من المكان ممكن 

إنما
 هروب النفس من النفس مستحيل ... !

في المكان الذي وعدت نفسي بالبعد عنك وعدم انتظارك وعدم الرد عليك 

وتجاهلك تماماَ والهروب من مكان قد يجمعـُنا 

ولملمة شتات نفسي 
وضبط خفقان قلبي 
على مقياس العقل ...

نكثت وعودي 

بكل أريحية .. وبابتسامة أبدية ..

وكأنني أحلقُ في السماء بعيداً عن الأرض والخلائق ... 

ورجعت أبحث عن الفتافيت التي تدلني على آثارك وسط هذا الكون الفوضوي .. 

وسط الزحام بين نفسي وما تتمناه ..

 كنت أنت بمحض اختياري .. 

نكثت وعودي لأنني لا أستطيع .. ببساطة لا أقدر

وجودك  متربعاً ها هنا بين أنفاسي .. 

تتملك كل ذرات وجودي وإحساسي 

تجعلني كطفلة كل همي أن أستعرض شقاوتي أمام الأطفال 

.. ليس لديها محال .. 

ولا تعرف بأمور مكر النساء ولا دهاء الرجال 

أنا صنيعة يديك شكلتني كما شئت أو كما تشاء ..

وحاجتي لك أعظم من حاجتي للبقاء 

لا أعرف لما ..

لكنني  امرأة من عصر الوفاء بالعهود 

إن أبرمت عهداً  حافظت على عهودي 

 وإن وعدت وفيت بوعودي 

ولأنني صادقة لا أنتهج النفاق .. 
بينك وبين أنفاسي أنا في سباق



فكيف أصبحَ ناكث الوعد من صفات المنافق .. ؟

إن كان مثلي .. 

محب وكريم وصادق 

و
وينكث وعداً ليصبح منافق 

ونكثه لوعده 

فقط لأنه 

إنسان عاشق ...؟!!


الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

بخـــور بــــسوق

 
 
 
بعــض الرجـال يسوقــون الصيــت ســوق ..
وبعــض الرجــال ما ينبـــاعون بســوق .. 
وبعـض الرجـال ما تسرحـهم بســوق ..
ضحكـت دنيـاه للأسـف صـار وتصـور ..؟ 

رغـم إن درى إنـه بصـوت وبصـورة تصـور؟ 
بعـده متـكـل علـى مـن طلـع منـها تصور..!!
 سلوم الرجـال حـق وشهامـة وبشرف تصـور ..؟
  نفعتــك الملاييـن وعيـالك  بخـور بــ سـوق ..؟ 
:
:

الله يرحم الاعلامي سلمان العتيبي .. من زمن الرجال الصناديد

الاثنين، 19 سبتمبر 2011

حســـــناء في المحكمــــة




 القاضي : أيها الحاجب ...
 الحاجب : نعم يا سيدي ...
القاضي: من المتكلمة ...؟
 الحاجب :
إنها الساحرة يا مولاي قد أتت شعثاء غبراء 
تتهادى بتعاويذها وبيدها بلورة وأراها متفحمة ...؟
 القاضي : سحقا لك من حاجب .. ألم تأت بغير ساحرة .. تركت نساء الدنيا .. 
وأشرت لملعونة التوارة والانجيل والقرآن بالمتكلمة ؟
الحاجب:  مولاي ليتك تراها .. تخفض لها جناح الهيبة والغرور ..
وينسل منك الكبر والظهور .. 
وتتدلى كـ ثريا من سقف بيت خرب مهجور ..
إنك لحظتها لا شك بأنك مسحور مسحور ...
 القاضي :صه يا أبله أدخلها .. لعلنا نرى حظنا في الدنيا المتخمة ..
 الحاجب: أدخلي يا وليـّه .. وإياك والغضب  فهذا قاضي القضاة ..
قد رأى إنك تملكين قضية .. لا تنظري في عينيه .. قد أدخلك قبل البقية ..
 المرأة : عمت صباحاً يا مولاي .. يا سيد المطرقه .. وقياس العدل ..
وروح القانون .. وعين المحكمة .. 
 القاضي : لا تزيدي .. تفضلي فيما انت متكلمة ..؟
 المرأة : سأتكلم عن أزواجي ..  طوني وجعفر وعايض وعكرمة ..؟
 القاضي :وعلقمة ..؟
 المراة : ماذا سيدي ؟
 القاضي : لا كنت أحدث نفسي . أكملي ؟
 المرأة : تزوجت طوني ,, 
حنوناً هفهافاً يعشق الزينة والرقص والسمر يحب الأصحاب ويعاقر  الخمر  .. 
وأنا صابرة محتسبة ان يهتدي  فكانت هدايته مكتسبة ..
بفعل فاعل ومرتبة .. 
وباع ربع أملاكي باسم جوقته تحت أعين ترانيمه ..
 القاضي : أتقصدين في الصومعه ... ؟
 المرأة: هي ليست صومعه يا سيدي .. هي قلعة ملغمة ..؟
فطلقني وتزوجت بعده جعفر . ..؟
القاضي : جعفر .. من جعفر .. زارع البيدر؟
 المرأة : أوتعرفه يا سيدي .. نعم جعفر .. 
يقوم بسم الله وينام على اسمه وياكل بعد اسمه 
ولا يشرب من قربة مُحرّمــة
كان ينام ليله في سبات ونهاريعمله في ثبات ..
واحتار فيه الثعالب وكلاب الفلا .. وأفاعي الرفات .. 
فكمنوا له بين الأذان والصلاة ..
وبعثوا له براقصة مهندمه ..
وكيف لعابد أن يبرئ نفسه من مشهد معصية  أمام الخلق ..
وهي قضية محكمة ؟؟؟
 القاضي : وكيف أنتهى بك المطاف بين عايض وعكرمة ؟
 المرأة : عايض هذا روح البداوة .. عطر الصحراء وأهازيج الحفاوة .. 
الكرم والمروءة والخلق العربي  ..
لم يمارس الكذب ولا الرشوة ولم ينتهج العداوة ..
يأتيه حلال ويضعه في يد المحاسبين إتاوة ..
فسجنوه في سجن اللسان .. وأباحوا تاريخه بلا عنوان ..
لإضحاك الإنس والترفيه عن الجان ..
في قصص كان يا ما كان .. علقت على فساد فنان ..؟
ويجازى عايض بالسجن ويثاب الفنان بالمكرمة ؟
 القاضي : قصتك بات طويلة .. وأراك تصولين وتجولين ذليلة ..
سأسمعك حتى النهاية ما باليد حيلة .. 

هل وصلنا لعكرمة ؟

 القاضي : عكرمة وما أدراك ما عكرمة ... ؟؟
الطيبة والدين والخلف والمرحمة  .. 
نور على نور دين على دين .. 
تهابه العقول .. وتحبه القلوب .. والحديث عنه يطول ..
أحيا شرع الله بعد جاهلية الصحاري .. وأحي سنة نبيه بعد ان مستها الضواري ,,, البسني النقاب .. وحرم علي الباب ..ونشر الهدى ومنع السباب ..
إلا أنه بات بطنه يكبر  .. سعيد ولا يشعر .. 
فراح يكبر يكبر حتى أتى يوم ووجدتني في مظلمة ..
قد أخذ ما تبقى من مالي .. آه من عكرمة .. قتله مسيلمة ...؟
 القاضي : وأنت هنا تندبين الأربعة ..؟ 
ومن مسيلمة ؟ أخامس هو؟
 المرأة : لآ ,, لا يا مولاي ...
أنا أريد  ما سرقوه مني .. 
خمسون طائفيا وخمسون قبليا وخمسون فقيراً بخمسين شاهبندر ..
لم يجعلوني أنعم بحيااتي  ..
 القاضي : أية حياة قد قضيت على أربعة رجال !!
وبمقدورك أن تقضي على النصف الآخر منا ....؟
إسمعي أنت في محكمة .. وأتيت بقضية هاوية أركانها وليست مُحكمة ؟ 
فتارة تولوين على ماراح منك وتارة تبدين مُرغمه ؟ 
أنت هنا بين أزواج تركوك للطريق .. وغدر الصديق .. 
ونفس بات يضيق .. بالمطعمة ..؟ 
لا تنتهجي لغة الثوار ..؟ 
فليس كل من ثار ثار .. وليست كل الديار عمار 
.. هناك فرق بنيتي بين صهيل الحصان ونهيق والحمار .. 
وشتان بين  الشعر والملحمة ..؟  
بيتك سرق وعمرك ضاع وأموالك هدرت مع دموع الليالِ الطوال
... حسنا وأين الإشكال ؟؟
من أنت ولما تغيرت هيأتك الآن ..؟ 
 المرأة : أنا ... أنــا ..الكويت
.. بلد النفط .. بلد الخير والعطاء .. 
بلد علم أبناءه الهندسة فبرعوا بالشفط 
.. وأزواجي الأربعة لديهم ازدواجية  أو مرض الفصام 
معاييرهم المال والنساء ومرتبة الجنسية ... دماؤهم زرقاء وبنفسجية ... 
كلهم قلت لهم هيت هيت .. وما بخلت يوما وكم أعطيت ..
أجازى بالسرقات .. واللعنات .. 
وبين خذ وهات وضاعت الضحكات 
ما الذي تبقى غير .. الخوف من ذل العوز والمَغرَمة ..؟ 
أنا المُلامة .. أنا المُحطمة ..؟ 
أنا لم أحسن الاختيار .. 
وأولادي ضعاف وصغار .. 
وتركت المال والهواء والدار .. لصاحب بيت مؤخرا أصبح  مستعار ..؟ 
القاضي : يا كويت سمعت عنك بأنك مشعوذة مترفة وساحرة .. ومسوّمة .. 
ليت البلاد مثلك تأن للخيانة .. لما أمسى بيننا خائن ..
ولزانت الديار وتجملت المدائن  
يا كويت .. 
إرجعي لأبنائك لعل من العشرة يَبُرُّك واحد ..
ولعله يؤمن بأن القدر تخطيط يحتاج قائد .. 
وأن السيف الذي يترقصون به  .. 
كان يرقص طربا على الرقاب بيد خالد  .. 
لا تقطعي الأمل وكوني خيرا متوسّمة .. 
تمهلي يا كويت وكوني راغمة لا مرغمة 
لن ينفعك الدجال ثقفي ولا حتى مسيلمة 
اتركي كل هذا عنك .. 
وانظري لغد أنت فيه متحكمة ...
وإن كنت راغبة في زوج خامس .. أضيفيني رقما في صفحتك المرقمة  ..؟ :)

وسأكن . الابن واللصيق ..
والحبيب والعشيق .. والزوج والصديق ..
والجار وقت الضيق 
لا الجار لا .. ربما سأكن راعي الدار والمكرمة ...؟؟؟
لكن قبلها صيحي على الحاجب دعيني أدق عنقه  هذا الأشر الكاذب 
كيف يقل أنك ساحرة ومشعوذة شعثاء غبراء 
..سأجعله عبرة  للناس جمعاء 
هل بات  هذا  الزمن  الذي تكر الضباع فيه على طعام الأسود .. 
سحقا لهذا الزمن .. تنهزم فيه الرؤوس والأذناب فيه تســـود
......
قــاضي وكيــــــــح

:
:
كان ممكن أكتب فيها شهر بس خفت عليكم من ارتفاع الضغط 
تحياتي 
فاطمة  حسين العلي